“يعمل مثل الحزام الناقل العملاق”

إن التحول في التوازن عند الحواف المتجمدة للقارة القطبية الجنوبية يمكن أن يخل بالتوازن في جميع محيطات العالم، مما يؤثر على أنماط الطقس وحتى الأمن الغذائي العالمي.

ماذا يحدث؟

أجرى باحثون من جامعة كوينزلاند عمليات محاكاة عالية الدقة للجليد المحيطي في منطقة كيب دارنلي لتحديد العوامل التي تؤثر على تكوين مياه الجرف الكثيفة، والتي تؤثر بدورها على ملوحة المحيط وكثافته.

وقد نشروا دراسة وجدت أن الدوافع الرئيسية هي تسريع ذوبان الجرف الجليدي وتقليل تكوين الجليد البحري. يمكن أن يؤدي إيقاف تكوين الجليد البحري إلى انخفاض يصل إلى 36% في مياه الرفوف الكثيفة.

وأوضح الباحث الرئيسي الدكتور ديفيد جويثر، في أخبار جامعة كوينزلاند: “تغوص هذه المياه الكثيفة إلى قاع المحيط حيث تتدفق شمالًا لتعمل مثل حزام ناقل عملاق يقود التيارات حول الكوكب مما يؤثر على المناخ في جميع أنحاء العالم”.

عندما تذوب الجروف الجليدية بشكل أسرع، ويصبح الجليد البحري أقل استقرارًا، تتكون مياه الرفوف أقل كثافة، ويضعف نظام المحيطات العميقة – وهي تغييرات تؤثر على أنظمة المحيطات العالمية وأنماط الطقس.

لماذا هذا مثير للقلق؟

في حين أن الدراسة نظرية وتستند فقط إلى سيناريوهات محاكاة، فإن التغيرات الواقعية التي تحدث في القارة القطبية الجنوبية تؤثر بالفعل على الكوكب.

وانخفض تدفق المياه السفلية باتجاه الشمال من القارة القطبية الجنوبية بنحو 12% بين عامي 2000 و2020، وفقًا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.

وفي الوقت نفسه، يفقد الجليد البحري في القطب الشمالي حوالي 13% من كتلته كل عقد، حسبما أفاد الصندوق العالمي للحياة البرية. يمكن أن يؤدي فقدان الجليد في القطب الشمالي إلى ارتفاع المد والجزر وزيادة خطر الإصابة بالأمراض.

يضيف ذوبان الجليد القطبي معًا عند كلا الطرفين مياهًا عذبة إلى المحيطات ويجعل من الصعب غرق المياه الثقيلة.

يمكن أن تؤدي الحركة البطيئة للمياه الكثيفة إلى تغيير دوران المحيطات، مما قد يؤثر على التيارات العالمية وأنماط الطقس، حتى في المناطق البعيدة عن القطبين. قد يساهم بشكل غير مباشر في ارتفاع درجات الحرارة التي تعمل الآن كمنشطات للأحداث الجوية القاسية.

التغيرات في أعماق المحيطات بسبب ذوبان الجليد القطبي يمكن أن تؤثر أيضًا على التنوع البيولوجي البحري: لاحظت القارة القطبية الجنوبية في نيوزيلندا أن حركة القاع البطيئة تحد من حركة الأكسجين والمواد المغذية.

التغيرات في الملوحة يمكن أن تزعزع استقرار النظم البيئية. وفي نهاية المطاف، تؤدي هذه التقلبات إلى تعطيل سلاسل الغذاء التي تدعم سبل العيش الساحلية وتغذي العالم.

ما الذي يتم عمله حيال هذه القضية؟

ويواصل العلماء مراقبة الجليد القطبي وأنظمة المحيطات عن كثب لإصدار إنذارات مبكرة وتطوير الحلول التي يمكن أن تبطئ هذه الآثار الضارة.

يمكن للأفراد استكشاف القضايا البيئية الحرجة واتخاذ الإجراءات المحلية للحد من الأنشطة البشرية التي تطلق تلوث الهواء، مما يؤدي إلى تسريع ذوبان الجليد القطبي وإبطاء تكوين الجليد البحري.

إن فهم كيفية تأثير المناطق القطبية البعيدة على حياة الناس في جميع أنحاء العالم يعد خطوة مهمة نحو حماية محيطاتنا.

احصل على رسائل إخبارية مجانية من TCD للحصول على نصائح سهلة لتوفير المزيد وتقليل الهدر واتخاذ خيارات أكثر ذكاءً – واكسب ما يصل إلى 5000 دولار مقابل الترقيات النظيفة في Rewards Club الحصري لـ TCD.

Exit mobile version