تركيا تنشر راداراً متطوراً في مطار دمشق مما يثير مخاوف إسرائيلية

ونشرت تركيا نظام رادار متطور في مطار دمشق الدولي، وهي خطوة تحذر مصادر غربية من أنها قد تقيد حرية إسرائيل في العمل في المجال الجوي السوري وتزيد من التوترات الإقليمية.

نشرت تركيا مؤخرًا نظام رادار متطور في مطار دمشق الدولي في خطوة قد تحد من حرية إسرائيل في العمل في المجال الجوي السوري.

وصف السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز نظام رادار مراقبة الحركة الجوية HTRS-100، الذي تنتجه شركة الدفاع التركية ASELSAN، بأنه نشر “يمثل ترقية مهمة للبنية التحتية لمركز الطيران الرئيسي في العاصمة السورية”.

وقال خبير تركي إن النظام يوفر “كشفًا وتتبعًا دقيقًا لجميع الأهداف الجوية المحيطة بالمطارات، ويدمج أحدث التقنيات لضمان أقصى قدر من الموثوقية والأداء”.

ويعمل الرادار على مدى يتراوح بين 150 و200 كيلومتر تقريبًا، ويوصف بأنه أداة “توفر كشفًا وتتبعًا دقيقًا لجميع الأهداف المحمولة جواً في محيط المطار”.

جيروزاليم بوست وأفادت صحيفة “هآرتس” في ديسمبر الماضي أن تركيا تعمل على نشر أنظمة رادار عبر الأراضي السورية، في خطوة يمكن أن تقلل بشكل كبير من حرية العمل الجوي لإسرائيل فوق البلاد، وفقًا لمصادر استخبارات غربية.

نظام رادار مراقبة الحركة الجوية HTRS-100، من إنتاج شركة الدفاع التركية ASELSAN. (الائتمان: وسائل الإعلام التركية عبر أميشاي شتاين)

خلال العام الماضي، عملت إسرائيل بحرية في سوريا واستخدمت المجال الجوي السوري أيضًا للوصول إلى أهداف في دول أخرى، مثل إيران.

مسؤول أمني كبير: القاعدة الجوية التركية ستقوض حرية العمل الإسرائيلية في سوريا

قبل حوالي عام، بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد، نفذت إسرائيل سلسلة من الضربات ضد قواعد عسكرية في سوريا، بما في ذلك منشآت للقوات الجوية السورية. وتم تنفيذ هذه الضربات وسط مخاوف من قيام تركيا بإنشاء قواعد دائمة على الأراضي السورية ونشر طائرات بدون طيار هناك.

في الوقت نفسه، قال مسؤول أمني كبير للصحافيين إن احتمال إنشاء تركيا قاعدة عسكرية في سوريا يشكل “تهديدا محتملا”.

وقال المسؤول: “إذا تم إنشاء قاعدة جوية تركية، فإن ذلك سيقوض حرية العمل الإسرائيلية في سوريا”.

وأضاف “هذا تهديد محتمل نعارضه. لقد ضربنا القواعد لإرسال رسالة واضحة مفادها أننا لن نسمح بالمساس بحرية عملنا الجوي”.

وفي الآونة الأخيرة، تصاعدت التوترات بين إسرائيل وتركيا بشكل أكبر. يني شفقنشرت قناة تركية مؤيدة للرئيس رجب طيب أردوغان، عنواناً رئيسياً جاء فيه أن “إسرائيل هي العدو الأول لتركيا” بعد يوم من اجتماع ثلاثي بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقادة اليونان وقبرص.

وخلال ذلك اللقاء، قال نتنياهو: “لأولئك الذين يحلمون باستعادة إمبراطورياتهم، لن يحدث ذلك”، في إشارة واضحة إلى أردوغان.

Exit mobile version