توفي طفل رضيع يبلغ من العمر سبعة أيام بسبب البرد القارس في قطاع غزة، فيما يزيد الحصار الإسرائيلي على الضروريات الحيوية من تفاقم الوضع. أزمة إنسانية في الجيب الفلسطيني.
وقالت مصادر طبية لقناة الجزيرة، السبت، إن
محمود الأقرع
توفي في دير البلح وسط قطاع غزة وسط انخفاض سريع في درجات الحرارة.
ولا يتمتع الفلسطينيون الذين يعيشون في خيام مؤقتة إلا بالقليل من الحماية من الجراد الرياح القوية والمطرحيث أن معظم الملاجئ مصنوعة من القماش الرقيق والأغطية البلاستيكية.
وتواصل إسرائيل الحد من عدد الخيام والملاجئ المستدامة التي تدخل غزة، في انتهاك لوقف إطلاق النار الذي اتفقت عليه مع حماس في أكتوبر/تشرين الأول. كما منعت الوصول إلى ضروريات حيوية أخرى، مثل المنازل المتنقلة، فضلاً عن الأدوات والمواد اللازمة لإصلاح الخيام المتضررة.
وانخفضت درجات الحرارة ليلا في غزة إلى تسع درجات مئوية (48 درجة فهرنهايت) في الأيام الأخيرة.
وقال الدفاع المدني في غزة، في بيان له، الجمعة، إن “كل منظومة منخفضات جوية تتحول إلى كارثة إنسانية في ظل منع دخول مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار”.
وحذرت المنظمة من وقوع “كارثة” بسبب “نظام الضغط المنخفض الذي ألحق أضرارا جسيمة بمراكز الإيواء المؤقتة، كما تضررت آلاف الخيام بشكل كامل”.
وحث الدفاع المدني المواطنين على تأمين خيامهم لمنع تطايرها، مع عدم السماح بدخول البيوت المتنقلة.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، إن “ما يحدث ليس أزمة طقس، بل نتيجة مباشرة لمنع دخول مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار، حيث يعيش الناس في خيام ممزقة ومنازل مصدعة دون أمان أو كرامة”.
وأضاف أن الفلسطينيين اضطروا إلى نصب خيامهم على الشاطئ بسبب عدم توفر مساحة داخل المدن نتيجة الدمار الإسرائيلي الواسع النطاق لها.
وقالت هند خضري من قناة الجزيرة، من مدينة غزة، إن العديد من الخيام التي زارتها قد دمرت.
وقالت: “لا توجد طريقة لإصلاح هذه الخيام، لأن العائلات لا تملك المواد اللازمة للقيام بذلك”، مضيفة أن الأشخاص الذين دمرت خيامهم يضطرون للبحث عن مكان آخر للإقامة فيه، والانتقال للنزوح مراراً وتكراراً.
وحذرت هيئة الأرصاد الجوية في غزة من استمرار الرياح القوية، ومن المتوقع انخفاض درجات الحرارة بشكل أكبر في القطاع.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية الأسبوع الماضي، قال أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات غير الحكومية الفلسطينية في غزة، إن حوالي 1.5 مليون من سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة فقدوا منازلهم في الحرب.
وقال الشوا إنه من بين أكثر من 300 ألف خيمة مطلوبة لإيواء النازحين، “لم نتلق سوى 60 ألف خيمة فقط”، في إشارة إلى القيود الإسرائيلية المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية.
وفي تطور منفصل، إسرائيلية كوادكوبتر قتل فلسطينيا قالت مصادر طبية للجزيرة يوم السبت إن رجلا تم نقله إلى مستشفى بخانيونس جنوب قطاع غزة.
وتقول الأمم المتحدة إن ما يقرب من 80% من المباني في غزة دمرت أو تضررت على يد إسرائيل خلال حرب الإبادة الجماعية التي استمرت عامين.
اترك ردك