أكبر حديقة وطنية في إيطاليا هي جوهرة جبلية تضم شلالات ذات مناظر خلابة ومسارات للمشي لمسافات طويلة

هناك أماكن قليلة متبقية في إيطاليا يمكن وصفها بأنها تحت الرادار، لكن منطقة كالابريا في مقدمة الحذاء الإيطالي تظل جوهرة مخفية. هذه الزاوية من جنوب إيطاليا مليئة بالمدن الساحلية الحالمة وشواطئ البحر الأبيض المتوسط، وهي بسيطة وريفية ومريحة، وتعمل بوتيرة أبطأ وتتمتع بأجواء مريحة رائعة. مطبخها الأصيل يجعلها جنة عشاق الطعام، وهي واحدة من أفضل الأماكن في إيطاليا لقضاء عطلة خالية من الحشود. تعد كالابريا ومنطقة بازيليكاتا المجاورة أيضًا موطنًا لأكبر حديقة وطنية في إيطاليا، والتي تغطي مساحة 743.5 ميلًا مربعًا من البرية الجبلية غير العادية المليئة بغابات الصنوبر والمروج الألبية والشلالات المدوية وبعض أفضل مسارات المشي لمسافات طويلة في البلاد.

تقع حديقة بولينو الوطنية عبر مقاطعات كوزنسا وماتيرا وبوتنزا، الممتدة بين كالابريا وبازيليكاتا. إنها منطقة نائية لا تتمتع ببنية تحتية لوسائل النقل بشكل جيد، لذا فإن الوصول إليها قد يمثل تحديًا. أقرب مطار هو لاميزيا تيرمي، على بعد أقل من 90 دقيقة بالسيارة، بينما يبعد كل من مطاري باري ونابولي ما يزيد قليلاً عن ساعتين بالسيارة. في حين أن الاستكشاف بدون سيارة أمر صعب، إلا أنه ليس مستحيلاً؛ يوجد خط قطار يمتد على طول الساحل التيراني. هناك أيضًا حافلات محلية تقدم خدمات غير منتظمة إلى منتزه بولينو الوطني من مدينتي كالابريا وبازيليكاتا، حيث تعد الأخيرة موطنًا لمدينة ماتيرا المثيرة للاهتمام، حيث يمكنك معرفة المزيد عن تاريخ إيطاليا من خلال زيارة مساكن الكهوف القديمة بالمدينة.

اقرأ المزيد: وجهات أوروبية خطيرة يجب عليك تخطيها في رحلتك القادمة

الطبيعة المجيدة لمنتزه بولينو الوطني

أشجار الصنوبر لوريكاتو في حديقة بولينو الوطنية – روبرتو رولي / شترستوك

تتميز الحديقة الوطنية، التي تحددها القمم المغطاة بالثلوج لجبال بولينو وأورسومارسو، بمناظر طبيعية رائعة ومهيبة. من المنحدرات الشديدة والقمم الخشنة إلى الشلالات الغزيرة وسيول الأنهار البرية، إنه ريف جامح ومتهور مليء بالحياة البرية الرائعة وبعض المساحات الخضراء الخلابة. الرمز المميز للحديقة هو شجرة لوريكاتو أو الصنوبر البوسني، وهي نوع نادر يوصف بـ “الشجرة المحاربة” بفضل طبيعتها الوعرة والمقاومة التي تسمح لها بالنمو على ارتفاعات لا تستطيع الأشجار الأخرى تحملها. تعد بولينو أيضًا موطنًا لأحفورة حية حقيقية، وهي شجرة صنوبر هيدريش التي يقدر عمرها بأكثر من 1230 عامًا، مما يجعلها أقدم شجرة في أوروبا. إن استكشاف الحديقة يجعل الزائرين يتعرفون وجهاً لوجه على بعض الحياة البرية الاستثنائية وغير العادية، وهو أمر لا يثير الدهشة بالنسبة لواحدة من أهم المناطق للتنوع البيولوجي في جنوب إيطاليا. ترعى الخنازير البرية والغزلان على جبل أورسومارسو، بينما تتجول القطط البرية وثعالب الماء وحتى عدد قليل من الذئاب تحت غطاء مظلة الغابة. تحلق النسور الذهبية والطائرات الورقية الحمراء والصقور الشاهين فوق السحب، بينما تضفي البوم النسر ومجموعة واسعة من الخفافيش الحياة على الليل.

أفضل طريقة للتعرف على مجموعة بولينو الرائعة من النباتات والحيوانات هي الخروج سيرًا على الأقدام والتنزه على طول بعض مسارات المشي الرائعة في المنتزه. يحتوي الموقع الرسمي للمنتزه على بعض التوصيات الممتازة، مع أبرز المعالم في شكل الطريق الذي يبلغ طوله 6 أميال من Rifugio Pino Loricato إلى Serra di Crispo والرحلة الممتازة التي تبلغ 4 أميال عبر الغابة من Colle dell’Impiso إلى Piano Gaudolino. للحصول على تجربة أكثر إثارة للمناظر الطبيعية في بولينو، فكر في القيام بجولة تجديف بصحبة مرشد في أحد الوديان العميقة العديدة في المنتزه، والتي ستجتازها عن طريق القفز والانزلاق والسباحة. قد لا تقوم بالاستحمام كثيرًا في الغابة في هذه المغامرة، لكن من المؤكد أنك سترش ببضعة شلالات.

المقدسات والمزارات والقرى الجميلة

منظر لقرية تشيفيتا، منطقة كوزنسا، متنزه بولينو الوطني – RudiErnst/Shutterstock

إلى جانب جميع مناطق الجذب الرائعة في الهواء الطلق في بولينو، هناك ثروة من الجمال الثقافي والتاريخ الرائع لاكتشافها في المنطقة المحيطة. يعد هذا الجزء من إيطاليا أحد مراكز الثقافة الإيطالية الألبانية ويفتخر بمجتمعات ذات جذور ألبانية عميقة. لقد جاء أسلاف الأشخاص الذين يعيشون في هذه المجتمعات من ألبانيا منذ أكثر من 500 عام، ولا تزال تقاليدهم حية إلى حد كبير. يجب أن تكون سيفيتا، الواقعة على الجانب الكالابري من المنتزه، واحدة من أجمل القرى في إيطاليا التي ربما لم تسمع عنها من قبل، وهي تستحق الاستكشاف. يوفر متحف Museo Etonico Arbresh الساحر فرصة للغوص في التاريخ الغني وثقافة المجتمع الألباني في إيطاليا، في حين تم تزيين الكنيسة المذهلة Chiesa di Santa Maria Assunta بالفسيفساء واللوحات البيزنطية.

بالنسبة لمثل هذا المكان البري النائي، يوجد عدد مذهل من أماكن العبادة الرائعة. على الجانب الآخر من المنتزه من سيفيتا، يوفر معبد مادونا ديل بولينا واحة من السلام والهدوء التام، ويُعد Pilgrim’s House الملحق مكانًا مثاليًا للمسافرين الباحثين عن ملاذ روحي. مكان آخر مماثل هو ضريح سانتا ماريا ديلي أرمي، وهو مكان جميل بشكل مذهل على سفوح جبل سيلارو، خارج مدينة سيركيارا دي كالابريا. لقد قام المصلون برحلات الحج هنا لمئات السنين لزيارة موقع الظهور المعجزي، وكذلك استكشاف الكهوف والاستمتاع بقصر الدوق المجاور.

هل أنت مستعد لاكتشاف المزيد من الجواهر المخفية ونصائح السفر التي يقدمها الخبراء؟ اشترك في النشرة الإخبارية المجانية للوصول إلى أفضل أسرار السفر في العالم. يمكنك أيضًا إضافتنا كمصدر بحث مفضل على Google.

اقرأ المقال الأصلي على Explore.

Exit mobile version