وتقول مصادر إن الجماعات الكردية المسلحة سعت للعبور إلى إيران من العراق

وحذرت تركيا، التي تعتبر المسلحين الأكراد في شمال العراق إرهابيين، في الأيام الأخيرة من أن أي تدخل أجنبي في إيران سيؤدي إلى تصعيد الأزمات الإقليمية.

قالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز إن جماعات انفصالية كردية مسلحة سعت إلى عبور الحدود إلى إيران من العراق، في علامة على احتمال سعي كيانات أجنبية لاستغلال عدم الاستقرار بعد أيام من قمع الاحتجاجات ضد طهران.

وقالت المصادر الثلاثة، ومن بينها مسؤول إيراني كبير، تحدثوا جميعا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن وكالة المخابرات التركية حذرت الحرس الثوري الإيراني من عبور المقاتلين الأكراد الحدود في الأيام الأخيرة.

وقال المسؤول الإيراني إن الحرس الثوري الإيراني اشتبك مع المقاتلين الأكراد، الذين قال المسؤول إنهم سعوا إلى خلق حالة من عدم الاستقرار واستغلال الاحتجاجات. والحرس الثوري قوة النخبة التي قمعت نوبات الاضطرابات السابقة في إيران.

ولم تعلق وكالة المخابرات التركية على الفور على هذه القضية، وكذلك الرئاسة في أنقرة. وحذرت تركيا، التي تعتبر المسلحين الأكراد في شمال العراق إرهابيين، في الأيام الأخيرة من أن أي تدخل أجنبي في إيران سيؤدي إلى تصعيد الأزمات الإقليمية.

وقال المسؤول الإيراني إن المقاتلات أُرسلت من العراق وتركيا، مضيفا أن طهران طلبت من تلك الدول وقف أي نقل مقاتلات أو أسلحة إلى إيران.

أشخاص يقفون عند بوابة كابيكوي الحدودية، بين تركيا وإيران، في مقاطعة فان، تركيا، 14 يناير 2026. (الائتمان: رويترز/عصمت ميكايلوجولاري)

عدم التوافق الأساسي بين هوية الدولة والسكان

وقال زعيم حزب الحرية الكردستاني حسين يزدانبانا جيروزاليم بوست في السادس من كانون الثاني (يناير) الماضي، أدركت أن ما يتكشف في إيران ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل هو مظهر من مظاهر أزمة سياسية أعمق بكثير.

وقال يزدانبانا إن إيران تعاني من عدم تطابق جوهري بين هوية الدولة وهوية سكانها، مما يشبه الأزمات التي أدت إلى انهيار الاتحاد السوفيتي وإغراق يوغوسلافيا في الحرب والإبادة الجماعية.

ومنذ اندلاع الموجة الأخيرة من الاضطرابات، دعا حزب حزب العمل الكردستاني إلى عقد اجتماع طارئ للأحزاب السياسية في روجهيلات، وحث على اتخاذ إجراءات فورية وموحدة حول استراتيجية كردية مشتركة للدفاع عن المنطقة. ويعيش في روج هلات أكثر من 14 مليون كردي، وهي المنطقة الأكثر تسليحا في إيران.

ساهمت سوزان كويتاز في هذا التقرير.