شهدت صناعة النسيج والملابس المغربية مؤخرًا العديد من الحوادث المأساوية، مما لفت الانتباه إلى الواقع القاسي الذي يواجهه العمال وعدم كفاية بروتوكولات السلامة المعمول بها.
ويقال إن الممارسات الخطرة مثل استخدام الغلايات التي تعمل بالغاز هي أسباب الحرائق في منشآت التصنيع في جميع أنحاء فاس والدار البيضاء وطنجة، مما أدى إلى وفيات وإصابات حروق خطيرة تتطلب العلاج في المستشفى.
وتقود النقابات المبادرات الرامية إلى مواجهة هذه التحديات، مع بدء حوار واعد مع وزارة العمل مما يشير إلى التقدم نحو حلول دائمة.
تسلط هذه المآسي الضوء على القلق المتزايد داخل صناعة النسيج والملابس والجلود المزدهرة في المغرب، والتي شهدت توسعًا سريعًا لتلبية احتياجات العلامات التجارية العالمية. ومع ذلك، فإن هذا النمو لم يقابله تحسينات في معايير السلامة في مكان العمل، مما يترك الموظفين معرضين لمخاطر جسيمة.
في خطوة حازمة، أطلقت SNTHC-CDT حملة تستهدف ظروف العمل المتدهورة وإجراءات السلامة غير الكافية. في 15 نوفمبر، دعت النقابة إلى حوار وطني يهدف إلى توحيد مختلف الأطراف لوضع استراتيجية لتعزيز الصحة والسلامة داخل قطاع TGSL.
وتوجت الجهود الحثيثة التي بذلتها النقابة بعقد اجتماع محوري مع وزارة العمل في الرباط يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني. وضم المجلس شخصيات رئيسية من بينها هشام صبري، كاتب الدولة، والأمين العام للمجلس الوطني الانتقالي للحزب الديمقراطي أحمد حسون. وتركزت المناقشات على الحاجة الماسة للتقدم في مجال الصحة والسلامة المهنية.
وقال أحمد حسون: “كان الاجتماع إيجابيا حيث أخذت الوزارة علما بطلب SNTHC-CDT لإجراء مناظرة وطنية تجمع جميع أصحاب المصلحة في هذا القطاع”.
“كما أبلغنا الوزير باتفاقية أكورد وأكدنا على أهمية تنفيذها في المغرب. ونتيجة لذلك، تعهدت الوزارة بتنظيم اجتماع مع ممثلي أكورد، وIndustriALL، وSNTHC-CDT لمواصلة مناقشة إمكانيات تنفيذ أكورد في المغرب.”
وانتقد الوفد أصحاب العمل لعدم امتثالهم للوائح الصحة والسلامة القائمة وأعربوا عن رفضهم لظروف العمل غير الإنسانية السائدة في المؤسسات السرية.
وناشدوا الوزارة إلغاء مثل هذه الممارسات وصياغة استراتيجية وطنية شاملة لتطبيق معايير الصحة والسلامة القوية.
ومع موافقة الوزارة على التعاون مع ممثلي ACCORD وكذلك الشركات التابعة لـ IndustriALL وSNTHC-CDT، هناك جو من التفاؤل الحذر بشأن الإصلاح الجوهري.
اترك ردك