الرياض ، المملكة العربية السعودية (أ ف ب) – التقى سياسيون يمنيون يوم الأحد في العاصمة السعودية في أول تجمع عام لهم منذ حل الجماعة الانفصالية الجنوبية المدعومة من الإمارات العربية المتحدة بعد أسابيع من الاشتباكات.
وناقش اللقاء في الرياض مستقبل جنوب اليمن قبيل مؤتمر ترعاه السعودية ولم يتم الإعلان عن موعده بعد.
تعد المطالب الانفصالية في جنوب اليمن أحد عناصر الحرب الأهلية المعقدة التي اجتاحت البلاد منذ عام 2014، عندما نزل المتمردون الحوثيون المدعومين من إيران من معقلهم الشمالي واستولوا على العاصمة صنعاء، مما أجبر الحكومة المعترف بها دوليا على الفرار أولا جنوبا، ثم إلى المنفى في المملكة العربية السعودية. وتنطوي الحرب على تفاعل معقد بين المظالم الطائفية والقبلية وتورط القوى الإقليمية.
وقال السياسيون، في بيان عقب اجتماعهم، إن “هذا اللقاء يعبر عن إرادة جنوبية موحدة، ممثلة بالقادة الجنوبيين من كافة شرائح المجتمع والمحافظات، الساعية إلى الحل العادل والآمن والمضمون لقضيتنا”.
وكانت السعودية قصفت مواقع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بعد أن رفضت الجماعة الانفصالية الانسحاب من المناطق التي استولت عليها في هجومها في ديسمبر/كانون الأول، بما في ذلك حضرموت على الحدود مع السعودية. استعادت القوات الحكومية، بدعم من السعودية، السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة.
وكشف التصعيد عن تصدعات داخل التحالف الذي تقوده السعودية والذي يقاتل الحوثيين المدعومين من إيران في الحرب الأهلية باليمن. كما توترت العلاقات بين السعودية والإمارات.
وبحسب ما ورد رفض عيدروس الزبيدي، الذي قاد المجلس الانتقالي الجنوبي، حضور المحادثات في الرياض وأرسل بدلاً من ذلك وفداً. واتهمت السعودية الإمارات بتهريبه إلى أبوظبي عبر الصومال، بعد أن طرده المجلس القيادي الرئاسي المدعوم من السعودية واتهمه بالخيانة.
وضم اجتماع الأحد أعضاء قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي الموجودين في الرياض منذ نحو أسبوعين. ويبدو أن مشاركتهم كانت تهدف إلى دحض مزاعم أنصار الزبيدي بأن الوفد قد اختطف في المملكة العربية السعودية.
وقال عبد الرؤوف السقاف، وهو مسؤول كبير في المجلس الانتقالي الجنوبي: “لا شك أن لحظة اليوم تاريخية، ونحن في مرحلة تتطلب تعاون الجميع”. “المطلب الجنوبي واضح: استعادة الدولة الجنوبية”.
تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي في أبريل 2017 كمنظمة جامعة للجماعات التي تسعى إلى إعادة جنوب اليمن كدولة مستقلة كما كانت بين عامي 1967 و1990. وقد حصل على دعم مالي وعسكري من الإمارات العربية المتحدة. وكانت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي قد قامت بحل المجلس في وقت سابق من هذا الشهر.
وقال بيان صادر عن اجتماع الأحد إن المشاركين تلقوا “تأكيدات مباشرة وعملية” من المسؤولين السعوديين بأن أفراد القوات المتحالفة مع المجلس الانتقالي الجنوبي سيحصلون على رواتبهم و”الدعم لتعزيز قدراتهم”.
















اترك ردك