إيران تبدي الهدوء وسط انقطاع التيار الكهربائي وتصف المتظاهرين بـ “المعتدين المسلحين”

وأفادت NetBlocks أنه في الساعة 238 من التعتيم الرقمي، كانت هناك “عودة كبيرة إلى بعض الخدمات عبر الإنترنت، بما في ذلك Google، مما يشير إلى أنه تم تمكين الوصول الذي تمت تصفيته بشكل كبير”.

كثفت طهران جهودها لتصوير الحياة الطبيعية عبر التلفزيون الحكومي، حيث تصدرت وسائل الإعلام مثل “فيوري” المرتبطة بروسيا وإذاعة جمهورية إيران الإسلامية (IRIB) عناوين الأخبار التي تفيد بأن العاصمة الإيرانية “هدأت” بعد أسابيع من الاحتجاجات الشديدة.

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية نفس اللقطات للعائلات وهي تتزلج، حيث قال الراوي: “الناس يستمتعون بتساقط الثلوج الجميل”، وفقًا لقناة “إيران إنترناشيونال”.

جيروزاليم بوست لم يتمكن من تحديد موقع لقطات البث بشكل مستقل.

تم تداول اللقطات “الهادئة” بينما بقي معظم الإيرانيين معزولين إلى حد كبير عن العالم الخارجي لأكثر من 200 ساعة بحلول 16 يناير/كانون الثاني، مع منح فقط منافذ ومستخدمين مختارين متحالفين مع الدولة إمكانية الوصول عبر ما يسمى “بطاقات SIM البيضاء”، حسبما ذكرت إيران إنترناشيونال.

بالإضافة إلى ذلك، زعمت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن الإنترنت يعود تدريجيًا، وأن اللقطات الجديدة “تظهر من جديد”، والتي تظهر أن المتظاهرين كانوا معتدين مسلحين.

متظاهرون يحملون لافتات خلال مسيرة لدعم الشعب الإيراني في باريس، فرنسا، في 17 يناير 2026. (Credit: Jerome Gilles/NurPhoto via Getty Images)

تشير التقارير إلى أن الوصول المحدود إلى الإنترنت قد يعود إلى إيران

يصادف يوم الأحد اليوم الحادي والعشرين للاحتجاجات الإيرانية واليوم العاشر من التعتيم الإعلامي.

أفادت NetBlocks، وهي منظمة مراقبة الإنترنت التي تتعقب عمليات إغلاق الإنترنت والرقابة، أنه في الساعة 238 من التعتيم الرقمي، كانت هناك “عودة كبيرة إلى بعض الخدمات عبر الإنترنت، بما في ذلك Google، مما يشير إلى أنه تم تمكين الوصول الذي تمت تصفيته بشكل كبير”.

تعود مقاطع الفيديو التي شاركتها هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية إلى يومي 8 و9 يناير، عندما بدأ التعتيم الإعلامي، ووفقًا لتقارير داخل إيران، عندما قُتل آلاف المتظاهرين على يد النظام.

وفي إطار المساعي لتحقيق الهدوء في طهران، نشرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية أن المدارس والجامعات أعيد فتحها يوم الأحد.

كما شاركت المذيعة أن القضاء الإيراني “يبذل قصارى جهده للتمييز بين المخدوعين والقادة الرئيسيين لأعمال الشغب، حتى لا يظلم أحد”.

وبينما حافظت القيادة الإيرانية منذ فترة طويلة على نموذج للرقابة على الإنترنت، فإن المعلومات التي حصلت عليها منظمة مراقبة الحقوق الرقمية Filterwatch تظهر أن النظام استخدم استراتيجية “العزلة الرقمية المطلقة”.

وفقًا لـ Filterwatch، المكرس للتحليل والإبلاغ عن الرقابة على الإنترنت والمراقبة وتعطيل الشبكات والحقوق الرقمية في إيران، يُعتقد أن العزلة تمثل تحولًا دائمًا، ولن يعود الوصول غير المقيد إلى الإنترنت إلى الإيرانيين في المستقبل المنظور.