“قد نضطر إلى الإخلاء”

يفكر المسؤولون في إحدى العواصم الكبرى في الشرق الأوسط في اتخاذ تدابير جذرية لإدارة النقص الحاد في المياه الناجم عن الجفاف الشديد.

ماذا يحدث؟

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن العاصمة الإيرانية طهران على وشك نفاد المياه. وتسببت قلة هطول الأمطار في انخفاض قدرة السدود التي تغذي المدينة إلى أقل من 10%. وحذر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان من أن التقنين والخيارات المتطرفة الأخرى مطروحة على الطاولة إذا لم تهطل الأمطار: “إذا لم ينجح التقنين، فقد نضطر إلى الإخلاء”.

ولسوء الحظ، لا توجد نهاية للجفاف في الأفق، وقد بدأت البلاد عمليات تلقيح السحب المثيرة للجدل في محاولة يائسة لتحفيز هطول الأمطار. أفادت هيئة الأرصاد الجوية الإيرانية عن انخفاض هطول الأمطار بنسبة 89% مقارنة بالعام الماضي، وهو أسوأ جفاف منذ خمسين عامًا.

لماذا تواجه إيران نقصاً كبيراً في المياه؟

مشاكل المياه في إيران ليست جديدة بشكل خاص. يصنف معهد الموارد العالمية إيران في المرتبة 14 من بين أكثر الدول التي تعاني من إجهاد مائي في العالم. إنها واحدة من 25 دولة تعاني من إجهاد مائي أساسي “مرتفع للغاية”.

جزء من المشكلة هو الإفراط في استخراج المياه الجوفية؛ يعتبر 70% من المياه الجوفية في إيران مستخرجة بشكل مفرط. وضاعفت إيران أراضيها المزروعة منذ الثورة سعيا لتحقيق الاكتفاء الذاتي. ومع ذلك، لم يتم تحديث البنية التحتية للبلاد بشكل كافٍ لتلبية هذا الطلب والإنتاج المتزايدين. فهو يتسبب في غرق طهران بنحو 30 سنتيمترا سنويا، ولا تكاد المشاريع المضللة الأخرى تساعد.

بالإضافة إلى ذلك، فإن التلوث الحراري الناتج عن الطاقة القذرة يجعل الأحداث المناخية القاسية مثل الجفاف أطول وأكثر حدة. يجعل الجو الأكثر دفئًا هطول الأمطار غير منتظم ويجعل المناطق القاحلة أكثر جفافًا. ومما يزيد الوضع تعقيدا بسبب التوترات الجيوسياسية. فالصراعات الإقليمية تلحق الضرر بالبنية التحتية المائية الضعيفة بالفعل وتحد من خيارات إيران الدبلوماسية.

ما الذي يمكن فعله بشأن الجفاف؟

تسلط القصة الضوء على أهمية البقاء على اطلاع دائم بقضايا المناخ. وبقدر ما قد يبدو الوضع خطيرا، هناك خطوات يمكن لإيران، بل وينبغي لها، أن تتخذها لتحسين أمنها المائي.

من غير المرجح أن يكون البذر السحابي هو الحل، لكن التحول إلى ممارسات زراعية أكثر استدامة وأقل استهلاكا للمياه يمكن أن يوفر ما يكفي من المياه لإرواء عطش طهران وغيرها من المدن الكبرى. وكما ذكرت قناة الجزيرة، تمثل الزراعة أكثر من 90% من استخدامات المياه في البلاد، ويتم إهدار الكثير منها. وحتى التخفيض المتواضع في المياه المستخدمة في الزراعة من شأنه أن يوفر الإغاثة على المدى القصير.

��

احصل على رسائل إخبارية مجانية من TCD للحصول على نصائح سهلة لتوفير المزيد وتقليل الهدر واتخاذ خيارات أكثر ذكاءً – واكسب ما يصل إلى 5000 دولار مقابل الترقيات النظيفة في Rewards Club الحصري لـ TCD.