تلعب شبكة من الخلايا غير المرئية سابقًا دورًا حاسمًا في مساعدة الشعر على الظهور من الجذور، وفقًا لدراسة قد تعيد كتابة الكتب المدرسية وتؤدي إلى علاجات جديدة لتساقط الشعر.
حتى الآن، كان يُعتقد أن شعر الإنسان يظهر نتيجة للدفع نحو الأعلى من الجذر.
ومع ذلك، استخدمت الدراسة الجديدة تصويرًا ثلاثي الأبعاد متقدمًا للكشف عن أن كل شعرة تم سحبها إلى الأعلى بواسطة شبكة منسقة من الخلايا المتحركة.
وقالت إينيس سيكويرا من جامعة كوين ماري في لندن: “على مدى عقود، كان من المفترض أن الشعر يتم دفعه للخارج عن طريق الخلايا المنقسمة في بصيلة الشعر”.
وقال الدكتور سيكويرا، مؤلف الدراسة التي نشرت في المجلة: “لقد وجدنا أنه بدلا من ذلك يتم سحبه إلى الأعلى عن طريق الأنسجة المحيطة التي تعمل تقريبا مثل محرك صغير”. اتصالات الطبيعة.
وفي الدراسة، قام العلماء بمنع انقسام الخلايا داخل بصيلات الشعر وتوقعوا أن يتباطأ نمو الشعر أو يتوقف. وبدلا من ذلك، رأوا أن النمو استمر بنفس المعدل تقريبا.
ملف. علامات الشعر توضع على فروة رأس مريض زراعة الشعر (وكالة الصحافة الفرنسية/غيتي)
ولكن عندما قاموا بتعطيل بروتين الأكتين، الذي يسمح للخلايا بالتقلص والتحرك، وجدوا أن نمو الشعر انخفض بنسبة تزيد عن 80%.
وأكدت عمليات المحاكاة الحاسوبية أن قوة سحب بروتين الأكتين، المرتبطة بالحركة المنسقة في الطبقات الخارجية للبصيلات، كانت أساسية في السرعة الملحوظة لحركة الشعر للأعلى.
وأشارت الدراسة إلى أن “هذا النهج يكشف عن حركة هبوطية حلزونية لخلايا غلاف الجذر الخارجي التي تدخل منطقة البصلة السفلية”.
“نحن نقترح نموذجًا ميكانيكيًا، حيث تساهم قوة السحب الناتجة عن غمد الجذر الخارجي في قذف ألياف الشعر.”
باستخدام الفحص المجهري ثلاثي الأبعاد المتقدم في الوقت الفعلي، يمكن للباحثين الاطلاع على العمليات البيولوجية الديناميكية المعقدة داخل بصيلات الشعر.
وقد مكنتهم هذه التقنية من مراقبة انقسامات الخلايا التي كان من المستحيل استخلاصها من الملاحظات المنفصلة.

تنظيم بصيلات الشعر وإعدادها للتصوير المباشر لبصيلات الشعر البشري (Nature Communications 2025)
وقال نيكولا تيسو، مؤلف آخر للدراسة: “هذا النهج جعل من الممكن نمذجة القوى المتولدة محليا”.
وكشفت الملاحظات أن نمو الشعر لم يكن مدفوعًا بانقسام الخلايا وحده، ولكن غمد الجذر الخارجي “يسحب الشعر إلى أعلى بشكل فعال”، كما قال توماس بورنشلوجل، وهو أحد مؤلفي الدراسة.
ويأمل الباحثون أن يساعد هذا الفهم الجديد للقوى الميكانيكية الكامنة وراء نمو الشعر في تصميم علاجات تساقط الشعر التي تستهدف البصيلات.
وقال الدكتور بورنشلوغل: “إن هذه النظرة الجديدة لميكانيكا الجريب تفتح فرصًا جديدة لدراسة اضطرابات الشعر، واختبار الأدوية، وتطوير هندسة الأنسجة والطب التجديدي”.
ويقول العلماء إن طريقة التصوير المستخدمة في الدراسة يمكن أن تسمح أيضًا بإجراء اختبار مباشر للأدوية والعلاجات المختلفة.
















اترك ردك