بقلم ماريانا باراجا
هيوستن 9 يناير كانون الثاني (رويترز) – قالت مصادر مطلعة إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحرك سريعا لحشد جهود بقيمة 100 مليار دولار لإنعاش صناعة النفط في فنزويلا، ولم تحدد الإدارة بعد مصير جوهرة التاج للأصول الأجنبية للبلاد، وهي شركة التكرير الأمريكية سيتجو بتروليوم.
شاركت شركة Citgo، ومقرها هيوستن، في مزاد مطول للشركة الأم، PDV Holding، نظمته محكمة في ولاية ديلاوير لدفع مليارات الدولارات للدائنين بسبب التخلف عن سداد الديون ومصادرة الملكية في فنزويلا.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، وافقت المحكمة على عرض بقيمة 5.9 مليار دولار وأمرت ببيع أسهم الشركة الأم لشركة Citgo إلى شركة Amber Energy، وهي شركة تابعة لصندوق التحوط الأمريكي Elliott Investment Management، لكن تنفيذه لا يزال يحتاج إلى موافقات تنظيمية، خاصة من وزارة الخزانة الأمريكية.
وأمام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة ستة أشهر حتى نهاية مايو للموافقة على الفائز بالمزاد أو رفضه، مما يؤدي إلى تعليق العملية مؤقتًا.
وقالت المصادر إن استراتيجية Citgo أصبحت موضوعًا “شائكًا” في أعقاب اعتقال الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو. وقالت الولايات المتحدة منذ ذلك الحين إنها ستسيطر على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى.
بعد التغيرات السريعة في فنزويلا، ترفع الأطراف المتنازعة العديدة المشاركة في المزاد المعقد أصواتها وتوسع نطاق الضغط للتأثير على مسار عمل واشنطن بشأن Citgo، حيث يطالب البعض بتنفيذ المزاد والبعض الآخر يريد تجميد العملية.
وقال اثنان من المصادر إن المجالس التي تسيطر عليها المعارضة السياسية الفنزويلية والتي تشرف على المصفاة بذلت جهودا دون جدوى لعقد اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين منذ أوائل يناير كانون الثاني.
لكن الرسالة التي تلقتها تلك المجالس من واشنطن عبر القنوات غير المباشرة هي أن مصير الشركة لا يمثل أولوية لإدارة ترامب في الوقت الحالي. وقال أحد المصادر إن بعض المسؤولين الأمريكيين قالوا إن واشنطن تفضل أن تدير شركة أمريكية المصفاة.
وكانت القضية التي مضى عليها ثماني سنوات، حيث يطالب الدائنون، بما في ذلك شركات النفط والتعدين الأجنبية المصادرة وحاملي السندات المتعثرين بشكل جماعي بنحو 19 مليار دولار، مشحونة بالتوتر، الأمر الذي أدى إلى العديد من الطعون والأوامر القضائية.
ولم يتضح بعد مدى التأثير الذي سيتمتع به كل حزب مع تقدم ترامب في أجندته ودعم حليف مادورو ديلسي رودريغيز كرئيس مؤقت. وأضافت المصادر أن علاقته بالمعارضة، خاصة مع زعيمتها ماريا كورينا ماتشادو، تبدو هشة في الوقت الحالي.

















اترك ردك